ميرزا حسين النوري الطبرسي
371
مستدرك الوسائل
من يفسد فيها ويسفك الدماء ) * ( 2 ) ردوا على الله فقالوا : أتجعل فيها الخ وإنما قالوا ذلك بخلق مضى يعني الجان بن الجن ( 3 ) ، ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك ، فمنوا على الله بعبادتهم إياه ، فأعرض عنهم ، ثم علم آدم الأسماء كلها ، ثم قال للملائكة : * ( أنبئوني بأسماء هؤلاء ) * ( 4 ) قالوا : لا علم لنا * ( قال يا آدم أنبئهم بأسمائهم ) * ( 5 ) فأنبأهم ثم قال لهم : * ( اسجدوا لآدم فسجدوا ) * ( 6 ) وقالوا في سجودهم في أنفسهم : ما كنا نظن أن يخلق الله خلقا أكرم عليه منا ، نحن خزان الله وجيرانه ، وأقرب الخلق إليه ، فلما رفعوا رؤوسهم قال : ( ألم أقل لكم إني أعلم ) ( 7 ) ما تبدون من ردكم علي وما كنتم تكتمون ظننا أن لا يخلق الله خلقا أكرم عليه منا ( وهم الذين أمروا بالسجود ، فلاذوا بالعرش ) ( 8 ) ، وأنها كانت عصابة من الملائكة وهم الذين كانوا حول العرش ، لم يكن جميع الملائكة الذين قالوا ما ظننا أن يخلق خلقا أكرم عليه منا ، وهم الذين أمروا بالسجود فلاذوا بالعرش ، وقالوا بأيديهم وأشار بإصبعه يديرها فهم يلوذون حول العرش إلى يوم القيامة ، فلما أصاب آدم ( عليه السلام ) الخطيئة جعل الله هذا البيت لمن أصاب من ولده خطيئة ، أتاه فلاذ به من ولد آدم كما لاذ أولئك بالعرش ، الخبر .
--> ( 2 ) البقرة 2 : 30 . ( 3 ) في المخطوط : الجان ، وما أثبتناه من المصدر . ( 4 ) البقرة 2 : 31 . ( 5 ) البقرة 2 : 33 . ( 6 ) البقرة 2 : 34 . ( 7 ) في المصدر : الله يعلم . ( 8 ) في المصدر : فلما عرف الملائكة أنها وقعت في خطيئة لاذوا بالعرش .